هل نحن أمام طفرة جديدة في حركة الترجمة العربية؟
كتبهاعبد الله العميد ، في 6 يناير 2008 الساعة: 10:04 ص
تتابعت المبادرات والأنشطة في ميدان الترجمة العربية في السنوات الأخيرة تتابعا لا بد أنه استرعى انتباه المهتمين من "أهل الترجمة". وأود اليوم أن أطل من هذه البوابة كي أطرح سؤالا أحسب أنه يلح على الكثيرين، لاسيما بعد مرور نحو أربع سنوات على صدور تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي دق ناقوس الخطر في هذا الصدد. التساؤل منصب على حركة الترجمة برمتها: هل الأحداث الجارية في هذا الميدان تعني أننا نشهد فعلا ما يمكن أن ننعته بـ"النهضة الترجمية" المنشودة؟
للإجابة عن هذا السؤال، قد يجدر البدء بإلقاء نظرة، ولو سريعة (وبدون إحصاءات)، على أربع "دوائر" رئيسية تتوزع عليها أنشطة الترجمة، وأعني بها: أولا، تعليم الترجمة؛ وثانيا، ممارستها في مختلف المجالات؛ فثالثا، تنظيم مهنة الترجمة؛ ثم رابعا، البحوث والدراسات الترجمية.
ففي مجال التعليم (والتعلم) ، تم في عام 2005 افتتاح المعهد العالي العربي للترجمة (التابع لأليكسو) في الجزائر العاصمة؛ وافتُتح المعهد العالي للترجمة والترجمة الفورية عام 2006 في دمشق؛ ويجري إعداد العدة لإنشاء عدد من الكليات التابعة للجامعات، إضافة إلى المعاهد الخاصة في بعض الأقطار العربية.
وفي مجال الممارسة، تم إنشاء المنظمة العربية للترجمة في بيروت عام 2000 وتمكنت هذه المنظمة حتى الآن من إصدار عدد كبير من الكتب المنتقاة بناء على رؤية تـثقيفية هادفة. وانتهى المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة من ترجمة 1000 كتاب في عشر سنوات (1995-2005) في إطار "المشروع القومي للترجمة" الذي سهر على إنجازه جابر عصفور، الأمين العام للمجلس. وحظيت هذه التجربة ببالغ التقدير في شتى الأوساط الأكاديمية داخل مصر وخارجها… وتمخض نجاح هذا المشروع الرائد عن إنشاء "المركز القومي للترجمة" الذي يُتوقع له أن يحقق المزيد من النجاح في هذا المضمار. كما أن المساهمة الملحوظة للمجلس الثقافي الوطني في الكويت متواصلة في مجال الترجمة… وجرى الإعلان في عام 2006 عن البدء في تنفيذ مشروع سعودي كبير لترجمة الأدب العربي والسعودي إلى اللغات الأجنبية من أجل تسليط الضوء على إبداعات الروائيين والكتاب والتعريف بالمشهد الثقافي السعودي من خلال ترجمة أكبر عدد ممكن من المؤلفات إلى اللغات الحية العالمية. وتم في العام نفسه الإعلان عن إنشاء جائزة عالمية للترجمة من اللغة العربية وإليها باسم "جائزة خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة"، وهي جائزة تقديرية تمنح سنويا للأعمال المتميزة والجهود البارزة في مجال الترجمة. كما أُعلن في عام 2007 عن مشروع "كلمة" إضافة إلى مشروع كبير آخر لبناء مجتمع المعرفة في الإمارات العربية المتحدة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























